تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
303
جواهر الأصول
ذكر وتنبيه : في الصلاة المعادة ربّما يستدلّ لجواز تبديل الامتثال بامتثال آخر بما ورد من جواز إعادة من صلّى فرادى جماعةً وإنّ الله يختار أحبّهما إليه ( 1 ) ، وعليه فتوى الأصحاب . وممّن استدلّ بذلك المحقّق الخراساني ( قدس سره ) ؛ فإنّه بعد أن ذهب إلى جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر فيما لم يكن الامتثال علّة تامّة لحصول الغرض . قال : يؤيّد ( 2 ) ذلك - بل يدلّ - ما ورد من الروايات في باب إعادة من صلّى فرادى جماعةً ، وإنّ الله يختار أحبّهما إليه ( 3 ) . ( 4 )
--> 1 - قلت : ففي صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة ، قال ( عليه السلام ) : " يصلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء الله " [ 1 ] . وحسن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يصلّي الصلاة ثمّ يجد جماعة ، قال : " يصلّي معهم ويجعلها الفريضة " [ 2 ] إلى غير ذلك من الأخبار . 2 - قلت : لعلّ التعبير بالتأييد - كما قيل - لاحتمال كون مورد الروايات المشار إليها من صغريات تعدّد المطلوب ، فيكون الغرض القائم بالجماعة مطلوباً آخر غير مطلوبية نفس طبيعة الصلاة ، فيكون باب الصلاة المعادة أجنبي عن مورد تبديل الامتثال الذي مورده وحدة المطلوب والأمر . ولكن استظهر ( قدس سره ) من الروايتين جواز التبديل بلحاظ ظهورهما في جواز التبديل ؛ إذ لا وجه لجعل الصلاة المعادة جماعة هي الفريضة إلاّ ذلك . 3 - راجع وسائل الشيعة 5 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 54 ، الحديث 10 . 4 - كفاية الأُصول : 108 . [ 1 ] الفقيه 1 : 251 / 1132 ، وسائل الشيعة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 54 ، الحديث 1 . [ 2 ] الكافي 3 : 379 / 1 ، وسائل الشيعة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 54 ، الحديث 11 .